Skip to content

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله ذكر شيء من صفات أولياء الله في كتابه

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله

ابن المبرد

Printed page ٦٦

﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩]، قال: فبردت يومئذ على أهل المشرق والمغرب، فلم ينضَجْ بها كُراعٌ (١).

أخبرنا جماعةٌ من شيوخنا: أنا ابن المحبِّ: أنا المِزِّيُّ: أنا ابن أبي عمرَ، والفخرُ بن البخاري: أنا الإمامُ أبو الفَرَجِ: أنا حمدُ بن أحمدَ: أنا أحمدُ بن عبد الله: أنا أحمدُ بن السنديِّ: ثنا الحسنُ بن علويه: ثنا إسماعيلُ: ثنا إسحاقُ بن بشرٍ، قال: قال مقاتلٌ وسعيدٌ: لما جيء بابراهيمَ ﷺ، فخلعوا ثيابه، وشدوا قماطه، ووُضع في المنجنيق، بكت السماءُ والأرض، والجبال والشمس والقمر، والعرش والكرسي والسحاب، والربح والملائكة، كلٌّ يقول: يا ربِّ! إبراهيمُ عبدُك بالنار يُحرق، فائذنْ لنا في نصرته، فقالت النار وبكت: يا ربِّ سَخَرتني لبني آدم، وعبدُك يحرَق بي، فأوحى الله إليهم: إن عبدي إيايَ عبدَ، وفي جنبي أوذي، إن دعاني، أجبته، وإن استنصركم، فانصروه. فلما رُمي استقبله جبريل ﵇ بين المنجنيق والنار، فقال: السلامُ عليك يا إبراهيمُ، أنا جبريل، ألك حاجةٌ؟ قال: أما إليك، فلا، حاجتي إلى الله ربي، فلما قُذف في النار، سبقه إسرافيلُ، فسلط النار على قِماطه فأكلته، وقال الله ﷿: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩]، فلو لم يخلط بالسلام، لمات فيها برداً (٢).

فهذه النارُ التي هي أضرُّ شيء لبني آدم، أرادَ عدوُّ الله إحراقَ