Skip to content

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله خدمة الصالحين ومجالستهم

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله

ابن المبرد

Printed page ٣٣

رَبُّهُمْ ﷿ وَهُوَ أَعلَمُ مِنْهُم: ما يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالُوا: يَقُولُونَ: يُسَبّحُونَكَ، وَيُكَبّرُونَكَ، وَيَحمَدُونَكَ، وَيُمَجِّدُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: هلْ رَأَوْني؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لا وَالله ما رَأَوْكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْني؟! قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ، كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَحمِيداً، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحاً، قَالَ: فَيَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونَ؟ قَالَ: يَسْألونَكَ الجَنَّةَ، قَالَ: يَقُولُ: وَهلْ رَأَوْها؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لا والله يا رَبِّ ما رَأَوْها، قَالَ: فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ أَنّهُم رَأَوْهَا؟! قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُم رَأَوْها، كَانُوا عَلَيْها أَشَدَّ حِرْصاً، وَأَشَدَّ لَها طَلَباً، وَأَعظَمَ فِيها

رَغْبَةً، قَالَ: فَمِمَّ يمعَوَّذونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَيَقُولُ الله ﷿: وَهلْ رَأَوْها؛ قَالَ: يَقُولُونَ: لا وَالله يا رَبِّ ما رَأَوها، قَالَ: فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوها؟! قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْها، كَانُوا أَشَدَّ مِنْها فِرَاراً، وَأَشَدَّ لَها مَخَافَةً، قَالَ: فَيَقُولُ: اشْهدُوا أنَي قَدْ غَفرتُ لَهُم، قَالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ: فِيهِم فُلانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: هُمُ الجُلَسَاءُ لا يَشْقَى بِهِم جَلِيسُهُم" (١).

أخبرنا أبو حفص المقرئُ: أنا الإمامُ أبو الحسنِ: أنا المحبوبي: ثنا ابنةُ علوانَ: أنا أبو محمدٍ المقدسيُّ: أنا ابن المهتدي: أنا اليوسفيُّ: أنا ابن المُذْهبِ: أنا أبو بكرٍ القطيعيُّ: أنا عبد الله بن أحمدَ: حدثني أبي: ثنا أسودُ بن عامر: ثنا جريرٌ، عن الحسنِ، عن رسولِ الله ﷺ، قالَ: "إِذَا جَلَسَ القَوْمُ يَذْكُرُونَ الله ﷿،