Skip to content

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله عاقبة من ينال أولياء الله بسوء

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله

ابن المبرد

Printed page ٣١

نافعُ بن يزيدَ: حدثني عياشُ بن عياشٍ، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن زيدِ بن أسلمَ، عن أبيه، قال: وجد عمرُ بن الخطابِ معاذَ بن جبلٍ قاعداً عندَ القبرِ يبكي، فقال له عموُ: ما يبكيك؟ قال: يبكيني شيء سمعتُه من رسولِ الله ﷺ، سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: "إِنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَإِنَّ مَنْ عَادَى أَوْلِيَاءِ الله، فَقَن بَارَزَ الله بِالمُحَارَبَةِ" (١).

فإياكَ أن تبارزَه بالمحاربة، فتقعَ فيما لا قدرع لك ولا لأحدٍ على دفعه، ولهذا قال الحافظُ أبو نعيم: كيف تستجيزُ نقيصةَ أولياءِ الله، ومؤذيهم يُؤْذِنُ بمحاربةِ الله؟! (٢).

فهذا المقام صانَ هذا الحافظَ من الخمولِ دَهْرَهُ، وأَعلى في الدارين قَدْرَهُ، ونشر في الخلق ذِكْرَهُ.

ووقوعُ الخطيب في كثيرٍ من الأخيارِ والفحول أوجبَ له الخمول، نعوذ بالله من ذلك (٣).