Skip to content

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد الكتاب الثاني في المسجد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام وما يتعلق به الباب الثالث في فضل الصلاة فيه

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

الجراعي

Printed page ٢٤٥

* قال ابن عقيل: الأحكام المتعلقة بمسجد النبي ﷺ لما كان في زمانه لا ما زيد فيه لقوله ﵇: (٦٠/ ب) في مسجدي هذا، وكذا قال الشيخ محي الدين النووي.

وقال ابن مفلح في "آدابه": وهذه المضاعفة تخُتَصُّ بالمسجد على ظاهر الخبر. وقول العلماء من أصحابنا وغيرهم.

واختار الشيخ تقي الدين ابن تيمية: أن حكم الزائد حكم المزيد عليه.

قال الشيخ تقي الدين السبكي: اختلفوا؛ إذا وُسِّع عما كان عليه في زمن النبي ﷺ، هل تثبت هذه الفضيلة له أو تخُتص بالقدْر الذي كان في زمنه ﷺ؟

وممن رأى الاختصاص النووي للإشارة بقوله: "مسجدي هذا".

ورأى جماعة عدم الاختصاص، وأنه لو وسّع: فهو مسجده - كما في مسجد مكة إذا وُسّع، فإن تلك الفضيلة ثابتة له، وقد قيل: إن مسجد النبي ﷺ كان في حياته سبعين ذراعًا في ستين ذراعًا - انتهى كلام السُّبكي.

* وقال الشيخ زين الدين ابن رجب في "شرح البخاري" (١):

وحكم الزيادة حكم المزِيد فيه في الفضل أيضًا، فما زِيد في المسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ: كلُّه مسجد، والصلاة فيه سواة في المضاعفة والفضل.

وقد قيل: إنه لا يُعلم عن السَّلف في ذلك خلاف، إنما خالف فيه بعض المتأخرين من أصحابنا؛ منهم: ابن عقيل وابن الجوزي.

ولكن؛ قد رُوي عن الإمام أحمد التوقف (٢) في ذلك؛ قال الأثرم: قلت