الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٤٧١٦- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إسماعيلالبخاري، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار، عن نافععن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ"١ [٢: ٥٣]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِهِ: "مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ العدو" بيان واضحان الْعَدُوَّ إِذَا كَانَ فِيهِمْ ضِعْفٌ وَقِلَّةٌ، وَالْمُسْلِمُونَ فيهم قوة وكثرة، ثمسافر أَحَدُهُمْ بِالْقُرْآنِ وَهُوَ فِي وَسَطِ الْجَيْشِ يَأْمَنُ "أن" لا يقع ذلكفي أَيْدِي الْعَدُوِّ، كَانَ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الْفِعْلِ مُبَاحًا له، ومتى أيس مماوصفنا، لَمْ يَجُزْ لَهُ السَّفَرُ بِالْقُرْآنِ إِلَى دَارِ الحرب.