الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ قَبُولُ الْهَدَايَا مِنْ رَعِيَّتِهِ فِي الْأَوْقَاتِ وَبَذْلُ الْأَمْوَالِ لَهُمْ عِنْدُ فَتْحِ اللَّهِ الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ
٤٥٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى بالموصل، قال: حدثنا أبو بكر بن أبيشيبة، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أبيه عن أنس أن رجلا كَانَ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ مِنْ أَرْضِهِ، حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ [عَلَيْهِ] مَا كَانَ أَعْطَاهُ. قَالَ أَنَسٌ: وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَسْأَلَهُ مَا كَانَ أَعْطَاهُ أَوْ بَعْضَهُ وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَانِيهِنَّ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي، وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا يُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهُنَّ١. قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: "يَا أُمَّ أَيْمَنَ اتْرُكِي، وَلَكِ كَذَا وَكَذَا" فَتَقُولُ: كَلَّا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. حَتَّى أَعْطَاهَا عَشْرَةَ أَمْثَالِهِ، أَوْ قريبا من عشرة أمثاله٢.