Skip to content

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر الإباحة للإمام إعطاء أهل الشرك الهدايا إذا طمع في إسلامهم

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان

الأمير ابن بلبان الفارسيابن حبان

Printed page ١٠/ ٣٥٥

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ إِعْطَاءَ أَهْلِ الشِّرْكِ الْهَدَايَا إِذَا طَمَعَ فِي إِسْلَامِهِمْ

٤٥٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عام تَبُوكَ، حَتَّى جِئْنَا وَادِي الْقُرَى، فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "اخْرُصُوا" فَخَرَصَ الْقَوْمُ وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشْرَةَ أَوْسُقٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمَرْأَةِ: "أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ". قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَدِمَ تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومَنَّ فِيهَا رَجُلٌ، وَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيُوثِقْ عِقَالَهُ". قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: فَعَقَلْنَاهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ هَبَّتْ عَلَيْنَا رِيحٌ، فَقَامَ فِيهَا رَجُلٌ فَأَلْقَتْهُ فِي جَبَلِ طيء، ثُمَّ جَاءَهُ مَلَكُ أَيْلَةَ، وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَسَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ، حَتَّى جِئْنَا وَادِي الْقُرَى، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: "كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ" قَالَتْ: عَشْرَةُ أَوْسُقٍ، خَرْصَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي مُتَعَجِّلٌ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَفْعَلْ". قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا أَوْفَى عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: "هَذِهِ طَابَةُ". فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قَالَ: "هَذَا أُحُدٌ، هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: "خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ: بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خير" ١.