الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُكَاتِبَةَ عَلَيْهَا أَنْ تَحْتَجِبَ
عَنْ مُكَاتِبِهَا إِذَا عَلِمَتْ أَنَّ عِنْدَهُ الْوَفَاءُ لما كوتب عليه
٤٣٢٢ - أخبرنا بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، أخبرنا بن وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي نَبْهَانُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَاتَبَتْهُ، فَبَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ أَلْفَا دِرْهَمٍ. قَالَ نَبْهَانُ: كُنْتُ أَمْسِكُهَا لِكَيْ لَا تَحْتَجِبَ عَنِّي أُمُّ سَلَمَةَ، قَالَ: فَحَجَجْتُ، فَرَأَيْتُهَا بِالْبَيْدَاءِ، فَقَالَتْ لِي: مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَبُو يَحْيَى: فَقَالَتْ لِي: أَيْ بُنَيَّ، تَدْعُو إِلَيَّ ابْنَ أَخِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَتُعْطِي فِي نِكَاحِهِ الَّذِي لِي عَلَيْكَ، وَأَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ. قَالَ: فَبَكَيْتُ وَصِحْتُ، وَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَدْفَعُهَا إِلَيْهِ أَبَدًا، فَقَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَ عِنْدَ مُكَاتَبِ إِحْدَاكُنَّ مَا يَقْضِي عَنْهُ، فَاحْتَجِبِي" فَوَاللَّهِ لَا تراني إلا أن تراني في الآخرة ١.