Skip to content

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر خبر قد أوهم من أغضى عن علم السنن واشتغل بضدها أنه يضاد الأخبار التي ذكرناها قبل

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان

الأمير ابن بلبان الفارسيابن حبان

Printed page ١/ ٣٤٩

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ أَوْهَمَ مَنْ أَغْضَى عَنْ عِلْمِ السُّنَنِ وَاشْتَغَلَ بِضِدِّهَا أَنَّهُ يُضَادُّ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ

١٣٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ تُوُفِّيَ صَبِيٌّ فَقُلْتُ طُوبَى لَهُ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَوَلَا تَدْرِينَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الجنة وخلق النار فخلق لهذه أهلا ولهذهأهلا"١. [٣٥:٣]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ هَذَا تَرْكَ التَّزْكِيَةِ لِأَحَدٍ مَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلِئَلَّا يُشْهَدَ بِالْجَنَّةِ لِأَحَدٍ وَإِنْ عُرِفَ مِنْهُ إِتْيَانُ الطَّاعَاتِ وَالِانْتِهَاءُ عَنِ الْمَزْجُورَاتِ لِيَكُونَ الْقَوْمُ أَحْرَصَ عَلَى الْخَيْرِ وَأَخْوَفَ مِنَ الرَّبِّ لَا أَنَّ الصَّبِيَّ الطِّفْلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُخَافُ عَلَيْهِ النَّارُ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ قَدْ أَمْلَيْنَاهَا بِفُصُولِهَا وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي كِتَابِ فُصُولُ السُّنَنِ وَسَنُمْلِيهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْدَ هَذَا الْكِتَابِ فِي كِتَابِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَنَفْيُ التَّضَادِّ عَنِ الْآثَارِ إِنْ يسر الله تعالى ذلك وشاء.