Skip to content

سنة الترك ودلالتها على الأحكام الشرعية ثالثا

سنة الترك ودلالتها على الأحكام الشرعية

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٧٦

الإجماع كنصه (١).

وقال الزركشي: "لأن المتابعة كما تكون في الأفعال تكون في التُّروك (٢).

وقال ابن النجار: "وإذا نقل عن النبي ﷺ أنه تَرَك كذا كان - أيضًا - من السُّنَّة الفعلية" (٣).

وقال الشوكاني: "تَرْكه ﷺ للشيء كفعله له في التأسي به فيه" (٤).

ثالثًا:

أن عدم الاحتجاج بسُنَّة التَّرك وإهدار العمل بها والغفلة عنها يلزم منه الوقوع في مفاسد شرعية ومحاذير دينية فمن ذلك:

المفسدة الأولى: القول بعدم قيام الرسول ﷺ بواجب التبليغ وأن الرسول ﷺ لم يُعْلِّم أمته بعض الدين.

مثال ذلك: أن اعتقاد الأذان للتراويح عبادة مشروعة والعمل بها يلزم منه القول بأن الرسول ﷺ لم يُبَيِّنْ ذلك لأحد من أمته.

المفسدة الثانية: القول بضياع بعض الدين، وأن الرسول ﷺ فعل هذه العبادة وبلغها للأمة، لكن الصحابة ﵁ كتموا نقل ذلك.