Skip to content

سنة الترك ودلالتها على الأحكام الشرعية الفصل الثالث أثر الاحتجاج بالسنة التركية الفرع الأول أثر سنة الترك في تخصيص العموم

سنة الترك ودلالتها على الأحكام الشرعية

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٨٣

الفرع الأول أثر سُنَّة التَّرك في تخصيص العموم

الأصل في ذلك: أن سُنَّة التَّرك دليل خاص يقدم على كل عموم.

وإليك توضيح ذلك بالأمثلة:

المثال الأول: تَرْكه ﷺ للأذان في العيدين (١)؛ فإن الرسول ﷺ تَرَكَه مع وجود المقتضي لفعله في عهده وهو إقامة ذكر الله ودعاء الناس إلى الصلاة.

فهذا التَّرْك دليل خاص يقدم على العمومات الدَّالة على فضل ذكر الله، كقوله _تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤١] والأذان من الذِّكر الذي يدخل تحت هذا العموم.

قال ابن تيمية تعليقًا على هذا المثال: "فهذا مثال لما حدث مع قيام المقتضي له وزوال المانع لو كان خيرًا.

فإنَّ كل ما يبديه المحدث لهذا من المصلحة، أو يستدل به من الأدلة قد كان ثابتًا على عهد رسول الله ﷺ ومع هذا لم يفعله رسول الله ﷺ.