Skip to content

سنة الترك ودلالتها على الأحكام الشرعية أولا

سنة الترك ودلالتها على الأحكام الشرعية

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٧٢

المطلب الثالث الأدلة على حُجِّيَّة السُّنَّة التَّركية

تتنوع الأدلة الدالة على حُجَّيَّة سُنَّة التُّرْكِ إلى أنواع ثلاثة.

أولاً:

الأدلة الدَّالة على حُجَّيَّة أفعاله ﷺ:

من المقرر أن أفعاله ﷺ قِسْمٌ من أقسام السُّنَّة النبوية، وهذه الأفعال تشمل ما قصد ﷺ إلى فعله وما قصد إلى تَرْكِه.

والأدلة كثيرة على وجوب الاقتداء به ﷺ ومتابعته في أفعاله وتروكه (١) فمن ذلك:

أ - قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١].

قال ابن كثير: "هذه الآية أصل كبير في التأسي برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله وأحواله" (٢).

ب - وقوله تعالى: ﴿فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ