Skip to content

سنة الترك ودلالتها على الأحكام الشرعية الخاتمة خامسا

سنة الترك ودلالتها على الأحكام الشرعية

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٩٩

٤ - الترك البياني، أو الترك التشريعي، وهو ما تركه ﷺ بيانًا للشرع؛ كتركه ﷺ الأذان للعيدين، وتركه الاحتفال بمولده ﷺ.

وهذا القسم من تركه ﷺ هو المراد من السُّنَّة التَّركية.

ثالثًا:

يمكن تعريف سُنَّة التَّرك بأنها: تَرْكه ﷺ فعل الشيء مع وجود مقتضيه بيانًا لأمته.

وقد تضمن هذا التعريف قيودًا أربعة: أن يكون هذا الأمر المتروك مقدورًا عليه من جهة النبي ﷺ وأن يكون فعلا لا قولا، وأن يكون من الأمور التي قام سببها ووجدت الحاجة إلى فعلها، وأن يقع هذا التَّرك من النبي ﷺ على وجه التشريع والبيان؛ وبهذا القيد خرج ما تركه ﷺ من أجل قيام مانع من الموانع.

رابعًا:

تتطرق السُّنَّة التَّركية إلى المجالات التالية: باب الاعتقادات وباب العبادات، وهذا يشمل وسائل العبادة ووسائل العلم وتبليغ الدِّين، وباب الأعياد، وباب النكاح وما يتعلق به، وباب الجنايات والحدود.

خامسًا:

تنقسم السُّنَّة التَّركية بالنسبة إلى نقلها إلى طريقين:

الأول: أن يَرِدَ نَصٌّ صريح من الصحابي، بأن الرسول ﷺ ترك كذا وكذا ولم يفعله.