الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك
قصة رجلين فى غزوة تبوك
قال الحافظ ابن كثير: قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثنى عبد اللَّه بن أبى بكر بن حزم، عن العباس بن سهل بن سعد الساعدى أو عن العباس بن سعد، الشك منى، أن رسول اللَّه ﷺ حين مر بالحجر، ونزلها، استقى الناس من بئرها، فلما راحوا منها، قال رسول اللَّه ﷺ: لا تشربوا من مائها شيئا، ولا تتوضؤا منه للصلاة، وما كان من عجين عجنتموه، فاعلفوه الإبل، ولا تأكلوا منه شيئا، ولا يخرجن أحد منكم الليلة إلا ومعه صاحب له ففعل الناس، ما أمرهم به رسول اللَّه ﷺ، إلا رجلين من بنى ساعدة، خرج أحدهما لحاجته، وخرج الآخر فى طلب بعيره فأما الذى ذهب لحاجته، فإنه خنق على مذهبه، وأما الذى ذهب فى طلب بعيره فاحتملته الريح حتى ألقته بجبل طئ، فأخبر رسول اللَّه ﷺ بذلك، فقال: ألم أنهكم أن يخرج رجل إلا معه صاحب له؟ ثم دعا للذى أصيب على مذهبه، فشفى وأما الآخر فإنه وصل الى رسول اللَّه ﷺ من تبوك، وفى رواية عن ابن اسحاق ان طيئا اهدته الى رسول اللَّه ﷺ حين رجع الى المدينة (١).