الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك
قال ابن جرير: يقول اللَّه تعالى لنبيه محمد ﷺ: يا محمد إن يصبك سرور بفتح اللَّه عليك أرض الروم فى غزاتك هذه يسوء الجد بن قيس ونظراءه وأشباههم من المنافقين. وإن تصبك مصيبة بفلول جيشك فيها، يقول الجد ونظراءه: قد أخذنا أمرنا من قبل: الى قد أخذنا حذرنا بتخلفنا عن محمد، وترك أتباعه الى عدوه ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ يقول: من قبل أن تصيبه هذه المصيبة. ﴿وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ﴾: يقول: ويرتدوا عن محمد وهم فرحون بما أصاب محمدا وأصحابه من المصيبة، بفلول أصحابه، وانهزامهم عنه، وقتل من قتل منهم. ثم ساق إسنادا الى ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنه بقول: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ يقول: إن تصبك فى سفرك هذا لغزوة تبوك حسنة، تسوءهم قال: الجد وأصحابه (١).