قال أبو جعفر: وهذا إعلام من اللَّه تعالى لنبيه ﷺ من المنافقين وأن من علامات هؤلاء المنافقين تخلفهم عنك فى الجهاد، واعتذارهم بالأعذار الكاذبة إلخ. ثم أيد تفسيره هذا بأثر ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنه إذ قال: حدثنى المثنى قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاوية عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ فهذا تعيير للمنافقين حين استأذنوا فى القعود عن الجهاد من غير عذر، وعذّر اللَّه المؤمنين فقال: لم يذهبوا حتى يستأذنوه (١).