الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك
عبد اللَّه بن جميع، عن أبى الطفيل (١)، قال: لما أقبل رسول اللَّه ﷺ من غزوة تبوك، أمر مناديا، فنادى: ان رسول اللَّه ﷺ آخذ بالعقبة، فلا يأخذها أحد، فبينما رسول اللَّه ﷺ يقوده حذيفة، ويسوقه عمار، إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل، فغشوا عمارا وهو يسوق برسول اللَّه ﷺ وأقبل عمار يضرب، وجوه الرواحل، فقال رسول اللَّه ﷺ لحذيفة: "قد قد" حتى هبط رسول اللَّه ﷺ من الوادى، فلما هبط، ورجع عمار قال: يا عمار: هل عرفت القوم؟ قال: قد عرفت عامة الرواحل، والقوم متلثمون، قال: هل تدرى ما أرادوا؟ قال: اللَّه ورسوله أعلم، قال: أرادوا أن ينفروا برسول اللَّه ﷺ فيطرحوه، قال: فسارّ عمار رجلا من أصحاب النبي ﷺ، فقال: نشدتك باللَّه كم تعلم كان أصحاب العقبة؟ قال: اربعة عشر رجلا، فقال: إن كنت فيهم، فقد كانوا خمسة عشر، قال: فعذر رسول اللَّه ﷺ منهم ثلاثة، قالوا: ما سمعنا منادى رسول اللَّه، وما علمنا ما أراد القوم، فقال عمار: اشهد ان الاثنى عشر الباقين، حرب للَّه، ولرسوله فى الحياة الدنيا، ويوم يقوم الاشهاد (٢).