Skip to content

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك المقدمة

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

عبد القادر بن حبيب الله السندي

Printed page ١٥

ومن الخطا أن يظن أنه لا توجد صلات بين العلماء والشعراء، وإن علماء الدين كانوا جميعا معادين للشعر، بل وجد فى المدينة نفسها اعلام من العلماء الدينيين قد برزوا فى قول الشعر، وأشهر مثل لذلك تتحقق فيه هذه الصلة، عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، حفيد عتبة بن مسعود، وهو ممن حارب مع النبي- فى أحد، وقد خصص أبو الفرج الاصبهاني فى "كتاب الاغانى" فصلا لعبيد اللَّه هذا، وأورد طائفة من شعره، وفعل مثل ذلك ابن سعد أيضا فى طبقاته، وهو معدود من فقهاء المدينة السبعة، وحينما تيّمَه حب هذلية حسناء دعا الفقهاء الستة الآخرين فى اشعاره التى يخاطبها بها، ليشهدوا على قوة حبه الذى برح به قال:

أحبك حبا لو علمت ببعضه ... لجدت عليّ ولم يصعب عليك شديد

وحبك -يا أم الصبي- مدلهى ... شهيدى أبو بكر، وأى شهيد

ويعلم وجدى القاسم بن محمد ... وعروة ما القى بكم، وسعيد

ويعلم ما أخفى سليمان علمه ... وخارجة يبدى لنا ويعيد

متى تسألى عما أقول فتخبرى ... فللحب عندى طارف وتليد (١)

قلت: من العجب جدا أمر هذه الابيات التى هي ترجمة صحيحة عن نفسية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة إن صح الاسناد إليه.

فعلينا أن نرجع الى ترجمة عبيد اللَّه هذا المذكور حتى نعرف عن شخصيته، وحقيقته هل هذه الابيات تتفق مع ترجمته؟ أو هناك فى دس