Skip to content

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك المقدمة

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

عبد القادر بن حبيب الله السندي

Printed page ١١

تعين على تفسير كتاب اللَّه تعالى وسنة رسوله ﷺ كما قال عز من قائل: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (١) وقال أيضا: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢) وكما صح عن الصديقة بنت الصديق رضي اللَّه تعالى عنهما فيما روى عنها سعد بن هشام رحمه اللَّه تعالى قال: سألت عائشة رضي اللَّه تعالى عنها، فقلت: أخبرينى عن خلق رسول اللَّه ﷺ؟ فقالت ﵂: كان خلقه القرآن (٣).

فالآيتان الكريمتان والحديث وما فى معناها، يدل دلالة واضحة على أنه ﷺ كان صورة واضحة، ومثالا حيا، لما جاء به كتاب اللَّه تعالى من أحكام، وآداب، ومعاملات، فبقى الحال -برهة من الزمن- فى العهد النبوى الشريف، وفيما بعد من الخلافة الراشدة، -على أحسن ما يرام، لقرب العهد به ﷺ، ثم تطاول الوقت، وكر الدهر، -وللَّه فى ذلك حكمة بالغة- فاتى على المسلمين