Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر المطلب الثاني العدل أساس من أسس التشريع في الإسلام

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ١٥٧

المطلب الثاني العدل أساس من أسس التشريع في الإِسلام

العدلُ شِعار الدين:؟

إذا كان لكل دين شعار خاص به وسمة تميزه عن غيره فإن شعار ديننا الإِسلامي الذي يميزه ويعين حقيقته (العدل).

وهو الدعامة الوطيدة والميزة الحقيقية للشريعة الإِسلامية، ومن القيم الأصيلة الراسخة في المجتمع الإِسلامي وهو ميزان الإجتماع في الإِسلام يقوم به أبناء الجماعة. وإنه لعدل فذ فريد في تاريخ الأمم والشعوب، شهد بذلك كل من سمع به من سيرة الحكام والقضاة المسلمين، أو اطلع على النصوص القاطعة التي أمرت به، أمرًا لا مجال للترخيص أو الإجتهاد فيه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ...﴾ (١).

وهو عدل مجرد دقيق خالص لا يميل ميزانه بالود والشنآن، ولا يؤثر في نصاعته ميل إلى قرابة أو نسب ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا