Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر الفصل الثاني القواعد والأسس الملزم الإيمان بها تطبيق الشريعة الإسلامية المبحث الرابع الإيمان بكمال الشريعة الإسلامية ومرونتها وصلاحها للخلود إلى يوم القيامة

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ٧٤

المبحث الرابع الإِيمان بكمال الشريعة الإِسلامية ومرونتها وصلاحها للخلود إلى يوم القيامة

إن شريعة الله -تعالى- تمثل منهجاً متكاملاً شاملاً لشعب الحياة الإِنسانية كلها في العقيدة والعبادة والسياسة والسلوك وحتى أمور الغيب ومشاهد القيامة وأحوالها والتطبيق العملي لأحكامها والإلتزام بما جاءت به والوقوف على حدودها وامتثال أوامرها واجتناب نواهيها هو المحور المحرك لعوامل النصر والثبات والسعادة والإستقرار.

وأحكام الشريعة نظم متكامل متسق، لا يعتوره التخليط أو التناقض بل يشتمل على مصالح كلية في الجملة وعلى مصلحة جزئية في كل مسألة على وجه الخصوص ولا مكان لعنصر ناشز غريب فيه من ابتداع أهواء البشر، بل خطة ثابتة أبدًا يعتنقها المرء على وجه القطع لا التجريب، ويتخذها منهجاً دائمًا لا تدبيرًا مؤقتاً لبعض مراحل حياته أو ظروفها.

أما المصالح الكلية فهي أن يكون كل مكلف تحت قاعدة معينة من تكاليف الشرع في جميع حركاته وأقواله واعتقاداته، إذ ليس الإِنسان كالبهيمة المسيبة تعمل بهواها بل هو مكلف يرتاض بلجام الشرع، فإذا سار المكلف