Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر الفصل الثاني القواعد والأسس الملزم الإيمان بها تطبيق الشريعة الإسلامية المبحث الثاني الإيمان برسالة محمد ﷺ وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ٥٩

المبحث الثاني الإِيمان برسالة محمد ﷺ وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين

لقد منَّ الله على عباده ورحمهم بإرسال رسله إليهم، حتى يكونوا على بينة من أمرهم، وحتى لا يقولوا ما ندري ما أراده الله منا، وما جاءنا من بشير ولا نذير، فقطع الله المعذرة وأقام الحجة بإرسال الرسل وإنزال الكتب، لبيان حكم الله -تعالى- فيما اختلف فيه خلق الله وإيضاح شرعه فيما جهلوه، وأمرهم بالتزام حكمه -تعالى- والوقوف عند حدوده والبعد عما يضرهم في العاجل والآجل .. قال تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٦٥)﴾ (١).

واختار الله ﷿ رسله من بين خلقه ليكونوا نموذجاً للكمال وعنواناً للفضل وحملة لمشعل النور والضياء، وقادة لركب الحضارة الإِنسانية على مدى الأزمان والدهور واصطفاهم المولى -جلت حكمته- ليكونوا دعاة الحق وهداة الخلق فاختارهم من بين خلقه وصنعهم على عينه وشرفهم بأكمل الأوصاف، فجعلهم أئمة الدنيا والدين ورزقهم قوة العقل واليقين، ليكونوا وسطاء، بينه وبين خلقه: يبلغون أوامره ويحذرون من غضبه وعقابه