Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر الصنف الأول: الذين شرعوا القوانين الوضعية المخالفة لشرع الله

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ١٧٧

المبحث الأول الحكم بغير ما أنزل الله كفر مُخرج عن الملَّة

نوضح في هذا القسم بأن الحكم بغير ما أنزل الله يكون كفراً مخرجًا عن الملة لصنفين من الناس:

١ -

الصِّنف الأول: الذين شرَّعوا القوانين الوضعية المخالفة لشرع الله

.

٢ - الصَّنف الثاني: الذين أطاعوا المُبدِّلين المغيرين لشرع الله. ويأتي تفصيل الكلام على هؤلاء (١).

فأما الصِّنف الأَول وهم الذين شرَّعوا القوانين الوضعية والذين يتحاكمون إليها ويرضون بها فهؤلاء قد صرح القرآن الكريم بأنهم كافرون وظالمون وفاسقون (٢) .. قال -تعالى-: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ