Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر الفصل الثاني القواعد والأسس الملزم الإيمان بها تطبيق الشريعة الإسلامية المبحث الخامس الإيمان بأن الشريعة الإسلامية ناسخة لجميع الشرائع السابقة

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ٨٩

المبحث الخامس الإِيمان بأن الشريعة الإِسلامية ناسخة لجميع الشرائع السابقة

إن ثمةَ حقيقة لا ريب فيها: وهي: أن دين الله واحد جاءت به الرسل جميعاً، وتعاقبت عليه الرسل جميعاً، وعهد الله واحد أخذه على كل رسول من لدن آدم ﵇ إلى خاتم الرسل محمد ﷺ.

ولكن كما كان دين الأنبياء والمرسلين دينًا واحدًا وأمتهم أمة واحدة كان لكل واحد منهم شرعةً ومنهاجاً. قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ...﴾ (١) الآية.

فهذه الحقيقة أعلنها القرآن وهي تدحض شبه المارقين والماديين الذين ينكرون الأديان بسبب اختلافها في جوهرها وأصولها، ويدَّعون -وهم الظالمون- بأن كل نبي يأتي من عنده بدين يناقض سابقيه وهذا ادعاء كاذب مُجافٍ للواقع ولا يمت إلى حقيقة الأديان بصلة، فالدين واحد في أصوله، ولكن تختلف الأديان في تشريعاتها لإختلاف أحوال الأمم الإجتماعية ودرجة استعدادها العقلي.