Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر الفصل الثاني القواعد والأسس الملزم الإيمان بها تطبيق الشريعة الإسلامية المبحث الخامس الإيمان بأن الشريعة الإسلامية ناسخة لجميع الشرائع السابقة

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ٩٠

لقد كانت الرسالات قبل الرسالة المحمدية رسالات محلية، قومية، محدودة بفترة من الزمان - ما بين عهدي رسولين - وكانت كل رسالة تتضمن تعديلات وتحويرًا في الشريعة يناسب تدرج البشرية، وكانت البشرية تخطو على هدي هذه الرسالات خطوات محدودة حتى جاءت رسالة محمدبن عبد الله ﷺ إلى الإِنسانية كلها وختم الله سبحانه بها جميع الرسالات السماوية وجعلها ناسخة لها، وأتم بها نعمته على العالمين، واختار الأمة المسلمة لتتلقى تراث الرسالة كله وتقوم على دين الله في الأرض) (١).

﴿... وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ...﴾ (٢) الآية.

وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت، ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلَّا كان من أصحاب النار" (٣).

هذا: وإذا كان الإِسلام يقر جميع ما سبقه من الرسالات فإنه يقرها على وجهها الصحيح لا على ما آلت إليه من التُّرُّهات والأباطيل ويطلب بعد ذلك الإِيمان بأن محمدًا خاتم الأنبياء والمرسلين، وبأن رسالته تضمنت خلاصة الرسالات السابقة، وزادت عليها ما به كمال الإِنسانية والطريق