Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الزكاة باب مواضع الصدقات

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٢/ ٣٩٤

صدقاتهم سلمة بن صخر ﵁، وكان صحيحًا قويًا.

ومن لدن النبي ﷺ إلى يومنا هذا يتصدق الناس على الفقراء الأصحاء، ويضعون فيهم زكوات أموالهم من غير نكير من أحد من السلف والخلف على فاعله، فصار إجماعًا.

وروى عبد الله بن عدي بن الخيار عن رجلين من قومه أنهما أتيا النبي ﷺ، فسألاه من الصدقة، فرآهما جلدين، فصعد فيهما النظر وصوب، فقال: "إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب"، فدل على معنيين:

أحدهما: جواز الصدقة على القوي الصحيح.

والآخر: كراهة المسألة لمن كانت هذه صفته؛ لأنهما لو لم يجز أن يعطيا لما قال لهما: "إن شئتما أعطيتكما".

ومعنى ما روي عن النبي ﷺ من قوله: "لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي": فإنه في ذي المرة السوي على وجه