شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٢/ ٣٨٦
الأموال: خصصناها، وبقي حكم العموم فيما عداها.
ويدل عليه قول الله تعالى: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين﴾.
وروي أنها نزلت في شأن أسماء بنت أبي بكر ﵂، وأمها جاءت وهي مشركة تستمنحها، وسألت النبي ﷺ عن ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وعمومها يقتضي جواز دفع الصدقات التي وصفناها إلى الذمي؛ لأنها من البر والإقساط.
وقال الله تعالى: ﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا﴾، والأسير في دار الإسلام لا يكون إلا كافرًا، فدل على أن الصدقة عليهم قربة.