Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الطهارة باب ما تكون به الطهارة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٢٨٥

قال أبو بكر أحمد: وقال أبو يوسف: لا أكره الوضوء بسؤر الهرة.

قال أحمد: وحديث أبي قتادة وعائشة أفادانا معنيين:

أحدهما: طهارة سؤر الهرة.

والثاني: بيان المعنى الذي هو من أجله كان طاهرًا، وهو أنه لا يستطاع الامتناع من سؤرها في العادة؛ لأن قوله: "إنها من الطوافين عليكم والطوافات": يفيد ذلك.

وكذلك قوله ﷺ: "إنها من ساكني البيوت"، فاعتبرنا ذلك في نظائرها من الفأرة والحية، وسائر ما لا يستطاع في العادة الامتناع من سؤره مما يسكن البيوت.

فصل: [سؤر الكلب والخنزير وسائر السباع]

* فأما سؤر الكلب: فقد تقدم منا القول في نجاسته.

* وأما سؤر الخنزير وسائر السباع: فالوجه في نجاسة سؤرها: ما روي عن النبي ﷺ أنه سئل عن الماء يكون بفلاة من الأرض، وما ينوبه من الدواب والسباع فقال: "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثًا".

فلو لم يكن سؤر السباع نجسًا، لأخبرهم بطهارته، ولقال: وما عليكم