Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الزكاة باب صدقة الفطر

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٢/ ٣٦٥

وأيضًا: ما روى سفيان بن عيينة عن عمرو عن طاوس أن معاذًا ﵁ قال لأهل اليمن: "إيتوني بعرض ثياب آخذه منكم مكان الصدقة من الذرة والشعير، فإنه أهون عليكم، وخير للمهاجرين بالمدينة".

ولا يؤخذ الثياب عن الذرة والشعير إلا على وجه البدل.

ويدل عليه قول الله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾، وقوله تعالى: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، وقوله تعالى: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾.

ويدل عليه قوله ﷺ في صدقة الفطر: "أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم"، والغنى يقع بالقيمة.

وإن قيل: قال النبي ﷺ في صدقة الفطر: "صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير".

قيل له: نجيز الجميع؛ لأن النبي ﷺ لم ينف بذلك غيرها.