Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الزكاة باب زكاة الذهب والورق

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٢/ ٣٢٨

والرمل واليواقيت والفصوص والفيروزج.

والرابع: السمك، وهو من حيوان البحر، ولا شيء فيه بالاتفاق، وقياسه اللؤلؤ والعنبر؛ لأن اللؤلؤ من الصدف، وهو من حيوان البحر؛ والعنبر زعموا أنه روث دابة من دواب البحر، فكان في معنى سائر حيوان البحر، فلا شيء فيه.

ووجه آخر فيما يخرج من البحر: وهو أن موضع البحر غير مظهور عليه؛ لأنه مما لا يصح ثبوت اليد فيه، فصار بمنزلة من أخذ معدنا من دار الحرب: فلا شيء فيه؛ لأن الموضع غير مظهور عليه بالإسلام.

وقد روي عن ابن عباس ﵄ في العنبر روايتان:

إحداهما: أنه لا شيء فيه، وقال: "إنما هو شيء دسره البحر".

والأخرى: أن فيه الخمس.

* وأما أبو يوسف: فإنه يوجب الخمس في اللؤلؤ والعنبر، وكل حلية تخرج من البحر؛ لأن موضع البحر من دار الإسلام، فهو كالفلوات والمفاوز، ألا ترى أنه في حيز الإسلام.