Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الطهارة باب ما تكون به الطهارة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٢٨٠

فإن قيل: كيف يجوز أن يكون بعض العدد ندبًا، وبعضه إيجابًا؟

قيل له: لا يمتنع ذلك؛ لقيام الدلالة عليه.

وقد روي في حديث عبد الله بن المغفل أن النبي ﷺ قال: "اغسلوه سبعًا، والثامنة بالتراب".

ويدل على ذلك ما روى ابن المبارك وغيره عن عبد الله بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة ﵁ أنه سئل عن ولوغ الكلب فأمر بغسله ثلاثًا، فلم يخل ذلك من أحد وجهين:

إما أن يكون علم نسخ ما زاد على الثلاث، أو عقل من دلالة لفظ النبي ﷺ أنه على الندب، وهذا لمخالفنا ألزم، لأنه يزعم أن حمل الخبر على ما أفتى به الراوي واجب؛ لأنه أعلم بتأويله، لذا قال في حديث ابن عمر في خيار المتبايعين بالخيار: أن ابن عمر لما حمله على فرقة الأبدان، كما رواه عن النبي ﷺ محمولًا عليه.

فإن قيل: فاجعلوا أنتم تأويل ابن عمر قاضيًا على المعنى المراد بالفرقة المذكورة في الخبر.