Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الطهارة باب ما تكون به الطهارة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٢٧٨

فإن قيل: قد يلحق الواني حكم النجاسة من وجه العبادة، وإن لم تلاقها أجزاء النجاسة، بدلالة أن الفأرة إذا وقعت في إناء فيه شيء من المائعات: نجس من جهة الحكم بعد إخراج الفأرة، وإن لم تكن هناك عين قائمة من النجاسة، فما أنكرت: مثله في ولوغ الكلب.

قيل له: إن المائع الذي في الإناء قد صار نجسًا من جهة الحكم، وقد لاقاه الإناء، فوجب تطهيره منه.

فإن قيل: قد روى عطاء بن يسار عن أبي هريرة ﵁ قال: سئل النبي ﷺ عن الحياض بين مكة والمدينة تردها الكلاب والسباع؟ فقال: "لها ما أخذت، وما بقي فلنا طهور"، فهذا يعارض خبر ولوغ الكلب.

قيل له: هذا في الحياض الكبيرة، ولا ينجس الكل عندنا، ويتوضأ من الجانب الآخر.

وأيضًا: فلو تعارضا، كان خبر النهي أولى، لأن الأصل الإباحة، والحظر طارئ عليها لا محالة.

* ومما يدل على نجاسة ولوغ الكلب: قوله ﷺ: