شرح مختصر الطحاوي للجصاص
قال: وسئل رسول الله ﷺ عن الحمر، فقال: ما أنزل الله على فيها إلا الآية الجامعة الفاذة: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خير يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره﴾ ".
وروى سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ في الذي قال: له ستر: "ولا يحبس حق ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها".
وقوله ﷺ: "ولا ينسى حق الله في رقابها وظهورها".
يقتضي أن يكون هناك حقًا لله تعالى واجبًا فيها، وقد اتفق الجميع على سقوط سائر الحقوق ما عدا صدقة السائمة، فوجب أن يكون ذلك الحق هو الصدقة.
ويدل عليه أيضًا: أنه ذكر في أول الحديث صاحب الإبل والبقر والغنم فقال: "ما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها"، وذكر البقر والغنم. فلما سئل عن الخيل قال: "الخيل ثلاثة"، فعلم: أنه أراد إثبات الصدقة؛ لأنه عنها سئل.
فإن قيلك يحتمل أنه أراد النذور.
قيل له: علق إيجابه بإمساكها تجملاً، والنذر يتعلق وجوبه بالقول.