شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٢/ ٢٣٥
قيل له: هو صحيح، ومعناه: أنه إذا كانت الزيادة إلى تمام الخمسين والمائة.
* واحتج من قال بتغير الفرض بزيادة الواحدة، بحديث رواه سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن ابن عمر ﵄ "أن النبي ﷺ كتب كتاب الصدقة، فقرنه بسيفهن ولم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فعلم به أبو بكر، ثم عمر ﵄. فكان فيه: فإذا زادت الإبل على عشرين ومائة، ففي كل خمسين: حقة، وفي كل اربعين: بنت لبون".
وهذا حديث فاسد السند، وقد قيل: إن سفيان بن حسين أوهم فيه، وقد رواه كبار أصحاب الزهرين فذكروه عن سالم "أنه كان في كتاب عند آل عمر"، وفي بعضه: "في كتاب الصدقة".
فحصل هذا الحديث مرسلاً لا يصح للمخالف الاحتجاج به.
ولو ثبت على ما ادعوه، لم يعارض به ما روينا من استئناف الفريضة، لأنه يبين فيه مقدار الزيادة، فنستعملها على حسب ما تقدم من بيان