Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص باب صلاة الجنائز

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٢/ ٢٠٣

والأكل والشرب والشراء والبيع ونحوها أشياء من أمور الدنيا، يخرج بها المجروح عن الحال التي كان عليها، فلذلك غسل.

ويدل على ذلك أيضًا: قول النبي ﷺ حين أسرع، لما أخبر بموت سعد بن معاذ ﵁، وقال: "خشيت أن تسبقني الملائكة إلى غسله، كما سبقتنا إلى حنظلة"، فقد كان سعد بن معاذ شهيدًا؛ لأنه جرج يوم الخندق.

[حكم تغسيل الشهيد إن نطق بالوصية]

قال أبو جعفر: (وإن أوصى، ولم يفعل شيئًا مما ذكرنا: لم يغسل).

قال أبو بكر أحمد: روى خلف بن أيوب عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه لم يحمل حتى أوصى، فهو بمنزلة المحمول، يعني يغسل.

وقال محمد في "الزيادات": إن أوصى مثل وصية سعد بن الربيع ﵁، أو نحوها، ثم مات: لم يغسل.

وكانت وصية أن قام للرجل الذي لقيه: "اقرئ رسول الله ﷺ مني السلام، وقل له: إن بي كذا وكذا طعنة، كلها قد أصابت المقتل، وأقرئ الأنصار مني السلام وقل لهم: لا عذر لكم إن قتل