شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٢/ ١٤٧
فسمى هذا القول منه خطبة:
وقال عمر بن الخطاب ﵁: "صلاة الجمعة ركعتان، وإنما قصرت لأجل الخطبة".
وخطب عمار ﵁، فأوجز، فقيل له: لقد أوجزت، فلو كنت تنفست، فقال: "أمرنا الله ﷺ بإقصار الخطبة، وإطالة الصلاة".
وروي عدي بن حاتم ﵁ أن رجلاً خطب عند رسول الله ﷺ، فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال: "قم. بئس الخطيب أنت".
وأيضًا: فإن المقصد من الخطبة ذكر الله تعالى؛ لأن القربة في تلك، فلا اعتبار بتطويل الكلام معه.