Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الطهارة باب ما تكون به الطهارة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٢٤٦

منه: لا يمنع استعمال الماء الذي في الجانب الذي لم تبلغه النجاسة.

وقد روى أبو هريرة ﵁ قال: لقيت النبي صلى الله علي وسلم وأنا جنب، فمد يده إلي، فقبضت يدي عنه، وقلت: إني جنب فقال: "سبحان الله! إن المسلم لا ينجس"، ولم يمنع بذلك أن يلحقه حكم النجاسة إذا أصابت بدنه.

وروي أن النبي ﷺ قيل له في وفد ثقيف حين أنزلهم المسجد: يا رسول الله! قوم أنجاس؟ فقال: "إنه ليس على الأرض من أنجاس الناس شيء، إنما أنجاس الناس على أنفسهم"، ومعلوم أنه لم يرد بذلك نفي النجاسة عن الأرض، وإن أصابتها.

فإن قال قائل: لما أمر النبي ﷺ بصب الماء على بول الأعرابي، دل على أنه إنما أراد ن يصير الماء غالبًا للبول، فيزيل حكمه مع بقاء أجزائه فيه.

قيل له: قد روي أن النبي ﷺ أمر بمكان البول أن يحفر.

حدثنا محمد بن الحسن بن شيرويه الأستراباذي قال: حدثنا عمار بن رجاء قال: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن