Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٧٠٤

فدل ذلك على وجوب الترتيب في الفوائت من وجهين:

أحدهما: أن فعله ذلك وارد مورد البيان؛ لأن فرض الصلاة مجمل في الكتاب، فمهما ورد عن النبي ﷺ من فعل في أوصاف الصلاة وأفعالها: فهو وارد مورد البيان، وفعل النبي ﷺ إذا ورد على وجه البيان: فهو على الوجوب، إلا أن تقوم الدلالة على الندب.

والجهة الأخرى: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، وقد صلى الفوائت على الترتيب، فلزم بمضمون الخبرين إيجاب الترتيب.

* دليل آخر: وهو ما روي عن النبي ﷺ أنه قال:

"من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك وقتها".

وروي: "لا كفارة لها إلا ذلك".

وروي: "لا وقت لها إلا ذلك".

فجعل وقت الذكر أخص بالفائتة منه بصلاة الوقت، ولما كان كذلك: صارتا كالفجر والظهر، لما اختص كل واحد منهما بوقت، لزم فيهما الترتيب.

وأيضا: لما صار الوقت أخص بالفائتة منه بصلاة الوقت، أشبهتا