Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٦٩٤

يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج"، فالخداج: النقصان. يقال: أخدجت الناقة: إذا ولدها ناقصا.

ومنه ما روي عن علي ﵁ في صفة الخوارج الذين قتلهم: "أن فيهم رجلا مخدج اليد": أي ناقصا.

فقد أثبتها ناقصة مع ترك فاتحة الكتاب، ولو كانت القراءة من فرضها: لم تكن ناقصة بتركها، بل كانت باطلة، لا يثبت منها شيء.

وقد قال النبي ﷺ: "إن الرجل ليصلى الصلاة يكتب له نصفها، ربعها، عشرها"، فأثبتها ناقصة على الوجه الذي ذكرنا، ولو كانت غير جائزة: لما كنت له منها شيء.

فإن قيل: قد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج"، فينبغي أن يدل ذلك على أن ترك القراءة لا يفسدها، وليس هذا من قولك.

قيل له: كذلك يقتضي ظاهر لفظه لولا قيام الدلالة على أن القراءة المذكورة في هذا الحديث هي ما ذكر في الخبر الآخر، وهي فاتحة الكتاب.