Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الطهارة باب ما تكون به الطهارة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٢٤٣

ويظهر فيه، فيمنع الطهارة به.

قيل له: هو تخصيص بلا دلالة، وحمل للكلام على غير ما يقتضيه ظاهره.

ويدل على بطلان هذا التأويل قوله ﷺ: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ثم يغتسل فيه"، فمنع البائل من الاغتسال فيه بعد بوله وحده قبل ظهور النجاسة فيه.

فإن قيل: روى أبو سعيد الخدري رضي الله عن أن النبي ﷺ سئل عن بئر بضاعة، وهي بئر كان يطرح فيها عذرة الناس، ومحايض الناس، ولحوم الكلاب، فقال: "الماء طهور لا ينجسه شيء".

وروى أبو نضرة عن جابر وأبي سعيد الخدري ﵄ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فانتهينا إلى غدير فيه جيفة، فكففنا، وكف الناس، حتى أتانا النبي صلى الله علي وسلم فقال: ما لكم لا تستقون! فقلنا: يا رسول الله! هذه الجيفة. فقال: استقوا، فإن الماء لا ينجسه شيء"، فاستقينا وارتوينا.