Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٦٦٥

وقال الله تعالى:﴾ أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرءان الفجر ﴿، ومعناه: أقم قرآن الفجر، وظاهره الوجوب.

وإذا وجبت في صلاة الفجر: وجبت في سائر الصلوات؛ لأن أحدا لم يفرق بينهما.

فإن قيل: المراد به صلاة الفجر.

قيل له: هذا غلط من جوه:

أحدها: أنه لا يجوز لنا صرف اللفظ عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدلالة، وجعل القرآن عبارة عن الصلاة.

وأيضا: لو كانت كذلك، كانت دلالته قائمة على ما ذكرنا؛ لأنه لا يعبر بالقرآن عن الصلاة إلا وقراءته من أركانها، حتى صارت عبارة عنها.

وأيضا: في سياق الآية ما يسقط هذا التأويل، وهو قوله:﴾ ومن الليل فتهجد به نافلة لك ﴿، والهاء في قوله:﴾ به ﴿: كناية عن القرآن المبدوء بذكره، ومعلوم أن صلاة الفجر لا يتهجد بها بالليل، فثبت أن المراد حقيقة القراءة التي يصح التهجد بها بالليل.

* ودليل آخر: وهو قوله:﴾ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما