Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٦٤٨

مسألة: [مكان نظر المصلي في صلاته]

قال أبو جعفر: (والأفضل للمصلي أن يكون نظره في قيامه إلى موضع سجوده، وفي ركوعه إلى قدمه، وفي سجوده إلى أنفه، وفي قعوده إلى حجره).

قال أبو بكر: الأصل فيه أن الله ﷿:﴾ الذين هم في صلاتهم خاشعون ﴿: قيل في معني الخشوع: أنه السكون.

ويدل عليه قول النبي ﷺ في حديث جابر بن سمرة ﵁: "اسكنوا في الصلاة".

وظاهر الآية والخبر يقتضي منع تكلف النظر إلى غير الموضع الذي يقع بصره عليه في هذه الأحوال من غير كلفة.

ومعلوم أن القائم متى لم يتكلف النظر إلى غير الموضع الذي يقع بصره عليه، كان منتهى بصره إلى موضع سجوده، وفي ركوعه يقع بصره إلى قدميه، وفي سجوده إلى أنفه، وفي قعوده إلى حجره.

هذا إذا خلى بنفسه سوم طبيعته، ولا يقع بصره في هذه الأحوال