شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٨/ ٤٠٦
مسألة: [الولاء لمن أعتق إلا أنه لا توارث إذا اختلف دينا]
قال: (والكافر والمسلم في العتق سواء).
وذلك لما قدمنا في المسلم من قوله ﵊: "الولاء لمن أعتق"، إلا أن المسلم لا يرث الكافر بالولاء، ولا الكافر المسلم، كما لا يتوارثان بالنسب.
وقد جعل النبي ﵊ الولاء بمنزلة النسب، بقوله: "الولاء لحمة كلحمة النسب".
مسألة: [للمرأة ولاء من أعتقته، أو أعتق من أعتقته]
قال: (وليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن).
وإنما كان لهن ولاء من اعتقن، لقوله ﵊: "الولاء لمن أعتق".
ولما روي "أن بنت حمزة أعتقت عبدا لها، فمات، وترك ابنته، فجعل النبي ﵊ نصف ميراثه لبنته والنصف الباقي لبنت حمزة".
وإنما كان لها ولاء من أعتقها معتقها، من قبل أن عتق الثاني تعلقت صحته بعتقها للأول، فكان لها ولاء الثاني إذا مات الأول.