Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الدعاوى والبينات

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٨/ ٢٢٦

لعل عرقا نزعه. قال: فلعل هذا نزعه عرق".

فأبطل ﵊ حكم الشبه في هذا الخبر.

وقال ﵊ في قصة عبد بن زمعة: "احتجبي منه يا سودة، لما رأى من شبهه بآل أبي وقاص".

فأبطل حكم الشبه، ولم يعتبره في إثبات النسب.

فالكتاب والسنة دالان معا على بطلان قول القائف.

*وأيضا: فقد أوجب الله تعالى اللعان بين الزوجين إذا قذفها، ولو قذفها بنفي ولدها: لاعنها، وأحلق الولد بأمه، لسنة رسول الله ﵊، ولو كان لقول القائف تأثيره في ذلك، لوجب أن يرى القائف، ليعلم صدق الصادق منهما من الكاذب، فلما حكم الله تعالى باللعان لأجل القذف، سواء كان هناك ولد أو لم يكن، فقد حكم ببطلان قول القائف؛ لأن اعتبار قول القافة يؤدي إلى بطلان اللعان، لأنه إن كان يوجب حكما، فينبغي أن يكون حكمه ثابتا في سائر الأحوال.

*وأيضا: قال النبي ﵊ في قصة هلال بن أمية وامرأته: "إن جاءت به على صفة كيت وكيت: فهو لشريك بن سحماء، فلما جاءت به على الصفة المكروهة، قال النبي ﷺ: لولا الأيمان لكان لي ولها شأن.