Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الدعاوى والبينات

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٨/ ٢٢٢

النسب، أو ليس بفراش، فلما اتفق المسلمون على قبول دعوة كل واحد منهما لو انفرد بها، دل على أن الفراش لكل واحد منهما، فوجب أن يلحق النسب بهما لعموم اللفظ.

وأيضا: لما تساويا في السبب الموجب لثبوت النسب، وجب أن يتساويا في استحقاقه، والدليل عليه: ما روي عن النبي ﷺ،:في رجلين تنازعا بعيرا، وأقاما البينة عليه، فقضى النبي ﵊ به بينهما نصفين"؛ لتساويهما في السبب الموجب لاستحقاقه، وهو البينة.

وكما أن أحد الابنين يستحق المال بالنسب الذي أدلى به، ثم لما اجتمعا وتساويا في النسب الموجب للاستحقاق، تساويا في استحقاق الميراث.

وأيضا: فليس يمتنع كون الولد من مائهما جميعا، ويدل عليه ما روي عن النبي ﷺ في حديث أبي سعيد الخدري: "أنه رأى جارية مجحا، يعني مقربا، فقال: لمن هذه؟ قالوا: لفلان، فقال: أيطؤها؟ قالوا: نعم، قال: لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره، كيف يورثه وهو لا يحل له؟ أم كيف يسترقه وقد غداه في