Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الرجوع عن الشهادات

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٨/ ١٧٩

له قطعة من النار".

فهذا هو الأصل في أن قضاء القاضي لا يوجب له ملك المقضي به إذا لم يقع على وجه العقد.

والوجه الثاني: أن يحكم بعقد، أو فسخ عقد، فيكون حكم الحاكم في الباطن، كهو في الظاهر في قول أبي حنيفة، ويصيران كأنهما تعاقدا فيما بينهما العقد الذي حكم به الحاكم، أو فسخاه.

وقد روي عن أبي حنيفة في حكمه بعقد الهبة روايتان:

إحداهما: أن العقد واقع كسائر ما يحكم به من العقود.

والثاني: أنه لا يملك الموهوب له ذلك بحكم الحاكم، ولا يقع العقد.

فأما الأصل في أن حكمه بالعقد أو فسخ العقد في الباطن كهو في الظاهر: فهو ما روي عن النبي ﵊، "حين فرق بين هلال بن أمية وامرأته قال: إن جاءت بالولد على صفة كيت وكيت، هو لشريك بن سحماء، وهو المقذوف بها.

فلما جاءت به على الصفة المكروهة، قال النبي ﷺ: لولا ما سبق من الأيمان، لكان لي ولها شأن".

وفي بعض الألفاظ: "لولا ما سبق من الحد"، و: "لولا ما سبق من