شرح مختصر الطحاوي للجصاص
ينزل على قوله، في أن الجنب يتيمم، وقد كان من مذهب عمر قبول أخبار الآحاد، إلا أنه لما ذكر حالًا شاهدها عمر، ولم يذكرها، لم يقبله.
* وفرق أبو يوسف بين ذلك، وبين ما يجد في ديوانه مما لم يذكره، قال: لأن ذلك كان تحت خاتمه، وفي يده، وها هنا إنما يريد الحكم بقول غيره فيما لا يذكره من قضيته.
* وجه قول محمد: أنه يسمع من بينته على قضاء غيره، فكذلك على قضاء نفسه، إذ لا يمتنع جواز النسيان عليه، وقد قبل النبي ﷺ قول أبي بكر وعمر حين صدقا ذا اليدين في قوله: "قصرت الصلاة، أم نسيت؟ ".
وقبل عمر قول أنس وغيره في أمانة الهرمزان حين قال له: أتكلم بكلام حي، أو كلام ميت؟ فقال: تكلم بكلام حي.
* ولأبي يوسف: أنه لم يكن جرى هناك من النبي ﵊ قضية، فأنسيها، ثم قضى بها بقول غيره، وإنما نسي ﵊ ركعتين من الصلاة، وليس يمتنع أن يكون حين أخبروه: ذكر،