شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٨/ ٦٦
لما روي عن النبي ﵊ في قضايا كثيرة، أنه أمضاها حين اختصموا إليه.
فمنها: ما روته أم سلمة في قصة الرجلين اللذين اختصما في مواريث قد درست، فقضى لأحدهما على صاحبه.
وحديث "الأشعث بن قيس حين خاصم رجلًا من حضر موت، ففصل النبي ﷺ القضية بينهما بعد أن قال: شاهداك أو يمينه، ليس لك إلا ذلك".
مسألة: [الترافع إلى القضاء بعد تحكيم الخصمين رجلًا قضى بينهما]
قال أبو جعفر: (وإن حكم الخصمان رجلًا، فقضى لأحدهما على الآخر، ثم رفع ذلك إلى القاضي: نظر فيه، فإن كان موافقًا لرأيه: أمضاه، وإن كان مخالفًا: لم يمضه).
قال أحمد: الأصل في جواز التحكيم: قول الله تعالى: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها﴾.
ولما "سأل الأوس رسول الله ﷺ أن يمن على بني قريظة، قال لهم: أما ترضون أن يحكم فيها رجل منكم، قالوا: