شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٨/ ٢٦
ولو تيقن النجاسة في الثوب الذي صلى فيه: بطل حكم اجتهاده، وأعاد الصلاة؛ لأنه تعقب اجتهاده باليقين.
وكن اجتهد في القبلة، فصلى إلى جهة، ثم أداه اجتهاده إلى جهة أخرى: فلا تبطل صلاته الأولى؛ للعلة التي وصفنا.
وأيضًا: في حديث أبي بكر ﵁ عن النبي ﵊ أنه قال: "لا يقضين في أمر واحد بقضاءين".
فهذا ينفي فسخ القضاء الأول من سائر الوجوه، إلا أن تقوم الدلالة عليه.
وأيضًا: فإن أصحاب رسول الله ﷺ لما اختلفوا في أحكام الحوادث، ولم يعنف بعضهم بعضًا في مقالته، فقد دل ذلك من أمرهم على أنه غير جائز فسخ قضاء من قضى بمذهبه من طريق الاجتهاد؛ لأنه إذا لم يجز له النكير عليه، ففسخ قضائه أولى أن يكون ممنوعًا.
وأيضًا: "قال عمر في مسألة المشركة: لا شيء للأخوة من الأب