Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الصلاة باب المواقيت

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٥٣٤

بإدراك الجزء من الوقت.

* وأما ما روي من قوله: "فليصل إليها أخرى"، فيشبه أن يكون نقل الراوي المعنى عنده، حين ظن أن قوله: "فقد أدركها": يفيد ذلك.

ولو ثبت عن النبي ﷺ: كان معناه: فليصل ركعتين، فأفاد أن إدراكه لهذا الجزء من الوقت: يلزمه ركعتين، فيفعلهما في الوقت الذي تجوز فيه الصلاة.

وقد روي: "فقد تمت صلاته"، ومعناه: فقد تم لزومها؛ لاتفاق الجميع أن فعلها لم يتم.

فإن قيل: فما الفرق بينهما وبين عصر يومه، والنهي شامل لجميع الصلوات؟

قيل له: لاتفاق الجميع على جوازها، فخصصناها من جملة الأخبار بالاتفاق، وبقينا حكم العموم فيما عداها، لعدم دلالة التخصيص.

وأيضا: فإن وقت الغروب لوجوب العصر، بدلالة أن مدركه بالإسلام والبلوغ يلزمه، ويمتنع أن يكون وقت لزومها، ولا يصح فيه أداؤها، وليس وقت الطلوع وقتا لوجوب صلاة الفجر؛ لأن مدركها